قصة إجتماعية حصاد الأزمان بقلم عبير صفوت

20 views مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 15 مايو 2019 - 2:26 مساءً
قصة إجتماعية حصاد الأزمان بقلم عبير صفوت

لا تتأخر عندما تعود لي ، وعيناك مثقلة بالتعب ، هذا ما قالتة الحجة نعمة ، وهي والدة أدهم ابنها الوحيد ، عندما كانت تهم للنوم ، كل ليلة بينما هذا الفتي الشجاع أدهم ، يفكر في حمل أثقال المتاعب اليومية ، فمذ رحل الأب وفي حوزة نفسة التحمل والقدرة ، التي هما سيكونا أحدي طموحاته ، علً الأب الذي لم يجف دمائة بقبرة يكون هادئ مستقر برسلة .
اندفعت الحجة نعمة مأثورة المخاوف ، من أسفل غطاء النوم ، تهم بلهفة و فزع تتسأل : من …من الأتي ؟!
يصدر الباب صريرا خشن ، بدي أحدهم يحاول فتح الباب ، بهتت المرأة واهتزت في جلبابها المهترء ، حتي ناورها التشهد ان كان سارق ، تمتمت : اين انت يادهم ؟!
الا ان خرج الشبح القادم بعد ان خلف العتمة الي ضياء النور ، حتي علمت المراة بشخصية القادم الا وقد انطلقت مثل الريح ترتمي باحضانه البنوية في لهفة المشتاق قائلة وبات يعنفها البكاء : إلي متي العذاب والخوف يابني ؟!
اخذها أدهم بين كفوفة المرهقة ، وأبتسم برغم التعب الذي بات يفرض علية نفسة ،
حين قال : ما بك يام أدهم ؟!
الم نتعلم منك ان الحياة جد واجتهاد ؟!
لم تتمالك المراة نفسها لحظ حتي انفجرت في بكاء لاهثة بالقول : انما يابني ، اين حقك بنفسك ؟!
ادهم ينظر للبراح وهو يلوح بكفة قائلا : انظر يامي هل تستطيع الأصابع ان تنفصل ؟!
قالت الأم : معاذ الله ياولدي .
قال أدهم : اذا نحن يد واحدة ، لا يجيب عليها الفراق ابدا .
الحجة نعمة في شجن ونشيج : أنما عليك ان تتزوج يابني ، انك رجلا وعليك مجارة الطريق لامثال سنك .
ادهم يبتسم بحنان : سيكون الأمر علي مايرام يامي حقا ، ينظر بأجفانها المنكسة قائلا : الا تثقين في ادهم ؟!
جلس أدهم بعدما مرت أعتاب الذكري علي أديم الحياة ، حتي صار هرم في هيئتة ، هذه جلستة وهذا مكانة الذي لم يفارفة منذ عشرون من الأعوام ، يتذكر ويبتسم ، حتي تلامس كهولته هذه الأصابع حانية تهمس : الا ينقصك شئ يابي ؟!
ينظر ادهم ودمعة وحيدة دائما معلقة بأجفانة ، وهو يحرك راسة بالنفي ، و يهمس ببوح غير مسموع : لا اريد المزيد ياولدي .
يشعر الأبن الوحيد الذي جناه أدهم من العالم ، بشئ من الرثاء تجاة الأب ، يسأل بلهفة: ما بك يابي ، افضي اليا .
يرفع أدهم يدية المعروقة ، حتي تبدو أمام ابنة الوحيدة ، مفارقة بين الازمان ، تتحدي الأقدار وتعارك الوجود ، حتي تهتز في شيخوخة واهنة قائلا : بارك الله فيك يابني ، كنت اود ان تري بعين الحق طريقك ياولدي .
نظر الأبن الوحيد الي البراح ، وهو يلوح بيدية قائلا : انظر يابي ، هل تستطيع الأصابع ان تنفصل ؟!
قال الأب : معاذ الله ياولدي .
قال الابن : اذا نحن يدا واحدة ، لا يجب عليها الفراق .

شارك المقالة على :
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الأنباء العالمية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.