“عائد إلى مدينتي طبريا ” بقلم /يوسف احمد المقوسي

13 views مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 15 مايو 2019 - 2:19 مساءً
“عائد إلى مدينتي طبريا ”  بقلم /يوسف احمد المقوسي

في 19/4/1948 غادر عشاق مدينة طبريا الفلسطينية المحتلة بيوتهم قبيل غروب الشمس . ألف من رجال العصابات الصهيونية أجبروا السكان على ترك منازلهم والخروج إلى المجهول .حمل الاحبة مفاتيح بيوتهم ، وودعوا البحيرة النائمة على خصر الطريق ، والشاطئ الذي سارت فوف حجارته أقدام المسيح بن مريم . أودعوا المقاهي والمطاعم والأشجار مخزون ذكرياتهم وأحلامهم وألآمهم وآمالهم .
زرت البحيرة قبل أيام قليلة ، كأني عدت إلى طبريا قبل موعد غياب احبتها القسري . فسمعت أهازيج بحارتها وصوت الموج الصامت في أعماقها ، كأني شاهدت جميلة الحموي تغسل سجادة صلاتها بماء البحيرة الزلال ، كأني جادلت ذيب قردحجي حول ثمن سمك السريدة الصغير ، كأني أكلت صحن حمص عند مطعم ابو الياس الطبري ،وشربت فنجان قهوة في مقهى منير أبو علي ،وصليت المغرب في مسجد ظاهر الزيداني ، وقرأت الفاتحة في مشهد سكينة بنت الحسين ، “وتدوشت ” في ينابيع المدينة الساخنة .
المدن الجميلة الفاتنة العريقة الوفية المخلصة مثل ألامهات هن أول الحكايات والبدايات وقصص الغرام .
إيهِ يا طَبَـرِيَّا ارْحَـمِي عاشِـقاً جاء من أقصى المنافي يحصد سنابل الشوق ويحفظ نصوص الغرام .
* نص د. عدنان ملحم *

شارك المقالة على :
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الأنباء العالمية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.