عن الازمة الاخيرة و مقتل جمال خاشوقجي ( الاخوانجي ) ..

159 views مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 22 أكتوبر 2018 - 3:13 مساءً
عن الازمة الاخيرة و مقتل جمال خاشوقجي ( الاخوانجي ) ..
شارك المقالة على :

كتب / محمد مختار
تصفية خاشقجى.. وإجهاض المخطط القطرى
النظام السعودى إعتاد على وجود «خوارج»، من داخل العائلة المالكة، ومن خارجها، داخل المملكة، وخارجها، لم يطرح يوماً فكرة التصفية.. فلماذا أقدم على تصفية جمال خاشقجى؟!
“خاشقجى” خلال الشهور الأخيرة تحول الى أداة تحركها قطر بالتعاون مع جماعة الإخوان الإرهابية وبالتنسيق مع إيران، وكان يتم توظيفه لتحقيق هدف تحريك موجة ثانية لما يسمى بـ«الربيع العربى»، تستهدف المملكة بصفة رئيسية، ولتحقيق ذلك دعمته قطر فى تأسيس منظمة غير حكومية، أطلق عليها «الديمقراطية للعالم العربي الآن “داون”»، قام بتسجيلها بالفعل في ولاية ديلوار الأمريكية في يناير 2018، شعارها تعزيز وضع حقوق الإنسان والديمقراطية في العالم العربي، وخطتها تستند على «جمع المنفيين العرب من الربيع العربي الذين تفرقوا في العواصم العالمية المختلفة»، للدفع باتجاه إحداث تغيير ديمقراطي بالمنطقة، يضع المملكة على رأس أولوياته، وهو مايفسر إعادة توكل كيرمان الحديث عن تقسيم المملكة لأنها «حافظة ومش فاهمة».. وحالة الولولة التى اصابت أيمن نور وشرازم الإخوان فى تركيا.
هذا الهدف يتعارض مع أهداف السياسة الأمريكية فى المرحلة الراهنة، فهى تعمل قبل ان تنسحب من المنطقة على إعادة ترتيب أوضاعها على نحو تطمئن فيه الى زوال اية تهديدات إستراتيجية يمكن ان تتعرض لها إسرائيل، ولكنها على صعيد تثبيت الدور الإيرانى فإن إعتمادها كله على نوع من التنسيق بين إسرائيل وبعض الأطراف الإقليمية وعلى رأسها المملكة، ولذلك فإن فكرة تعرضها لربيع عربى أو تقسيمها لاتتمشى مع ذلك إطلاقاً.
فكرة تصفية خاشقجى تم الإيحاء بها لعناصر قيادية داخل أجهزة الأمن والسلطة بالمملكة، من خلال تضخيم مايمثله إستمرار خاشقجى فى مخططه من مخاطرعلى المملكة، ومتابعتها ميدانياً إعتمد على عنصرين؛ الأول متعاون مع المخابرات التركية وهى خديجة جنكينز، الباحثة التركية المهتمة بالشأن العُماني، وهى تجيد العربية، ونجحت فى تكوين علاقة عمل مع خاشقجى تحولت الى علاقة شخصية وإرتباط عاطفى، والثانى ملحق إدارى بالسفارة السعودية فى استانبول، متعاون مع المخابرات الأمريكية، وكان مطلعاً بحكم عمله على كل الترتيبات الإدارية المتعلقة بالخطة السعودية لتصفية خاشقجى، ويطلع امريكا على تفاصيلها لحظة بلحظة، من خلال الأدوات التى نجح فى ذراعتها داخل القنصلية.
خديجة كان المشهد الأخير لمساهمتها فى العملية هو اتصالها بالمخابرات التركية من أمام القنصلية لتبلغهم بخروج قول السيارات الخاصة بفرقة التصفية، والملحق الإدارى، غادر استانبول بعد انتهاء العملية الى الولايات المتحدة حيث حصل على اللجوء السياسى وسط تكتم شديد، سبقته تسريبات بعضها إدعى أنه السفير السعودى بأنقره، والبعض الآخر وصفه بالقنصل السعودى باستانبول، ثم تم إغلاق الملف، ومنع التسريبات بشأنه.
الأبواق المتعاطفة مع الإخوان وقطر لاتزال تنعق حزناً على وفاة خاشقجى الذى تصوروا انه قادر على إعادة فوضى الربيع العربى، ومدها الى المملكة، والتنسيق على أشده بين منظمات هيومن رايتس واتش والعفو الدولية و”مراسلون بلا حدود” ولجنة حماية الصحفيين، ولكن إنتهت المؤامرة، لأن أمريكا وتركيا لاترغبان فى المزيد من الفوضى بالمنطقة، لأن الجميع لم ينتهى بعد من إحتواء تداعيات فوضى أحداث 2011، ولكنهم يسعون لإستثمار إبتلاع المخابرات السعودية للطعم فى تحقيق أكبر قدر من الإستفادة الإقتصادية، وإبتزاز المملكة.
مايحزننى فى هذا الموضوع هو ابتلاع المخابرات السعودية لطعم ما كان يمكن إبتلاعه، لولا إرتباط عناصر بها واخرى داخل القصر بعلاقات وثيقة مع اجهزة مخابرات دولية لا يعنيها سوى مصالح بلادها الخاصة.. آمل ان تؤدى إعادة الهيكلة الى تطهيرها من تلك العناصر.


شارك المقالة على :
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الأنباء العالمية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.